
الاعلان عن منطقة وادي الوريعة بالفجيرة كأول محمية جبلية في الامارات
تاريخ 30 / 4 / 2009
الفجيرة في 27 أبريل /وام/ أكد سعادة محمد سيف الافخم مدير بلدية الفجيرة أن وادي الوريعة يتميز بوفرة مياهه علي مدار العام رغم شح الامطار في منطقة تصنف علي أنها صحراوية أوشبة صحراوية الي قاحلة .
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بفندق لومريديان العقة في دبا الفجيرة وذلك للاعلان عن منطقة وادي الوريعة كأول محمية جبلية في الامارت وعلي قائمة أهم 200 منطقة بيئة عالمية للصندوق العالمي لصون الطبيعة .
وقال الافخم انه من هذا المنطلق جاءت أهمية وادي الوريعة كمصدر هام للمياه ومنطقة حساسة للتنوع البيولوجي كونها استطاعت أن تؤمن الغذاء والمأوي والماء للعديد من الكائنات في المنطقة والتي أصبح معظمها مهددا بالانقراض .
وأضاف انه من دواعي سروري أن نلتقي بكم في امارة الفجيرة عروس الساحل الشرقي لنعلن عن اقامة أول محمية جبلية علي مستوي دولة الامارات العربية المتحدة وهذا ليس بالغريب حيث ان مايقارب السبعين في المائة من مساحة الفجيرة عبارة عن مناطق جبلية مؤكدا ان اعلان المحمية نوع من رد الجميل للجبال التي وقفت شاهدة علي جميع المتغيرات محتضنة بين جوانبها الكثير من أسرار الطبيعة ومن بينها وادي الوريعة .
كان صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الفجيرة قد أصدر المرسوم رقم 2 لعام 2009 بتخصيص منطقة وادي الوريعة كمحمية طبيعية لتصبح بذلك أول منطقة جبلية محمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي هذا المرسوم ثمرة ثلاثة أعوام من العمل الدؤوب على مشروع وادي الوريعة الذي تم إطلاقه عام 2006 من قبل جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وبلدية الفجيرة، وبدعم من قبل بنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط المحدود من أجل تقييم أهمية منطقة وادي الوريعة والمحافظة على طبيعتها وتأسيسها كمنطقة محمية.
وذكر ان امارة الفجيرة شهدت عام 1995 الاعلان عن ثلاث محميات بحرية في الامارة هي مناطق الفقيت وضدنا و العقة وفقا للمرسوم الاميري رقم واحد لسنة 1995 لتكون الفجيرة اول امارة تعلن رسميا انشاء محميات بحرية للمساعدة علي توفير الملجأ للعديد من الكائنات البحرية التي يرتبط وجودها بوجود المرجان وهذه خطوة شجاعة وان دلت فهي تدل علي النظرة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلي حاكم الفجيرة للحفاظ علي البيئة والتنمية المستدامة وذلك بالانسجام مع نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله الذي عرف بحبه للزراعة وشغفه بالحياه البرية.
ولفت الى أن وادي الوريعة يتمتع وفق القانون رقم 2 لعام 2009 بالحصانة التامة في مواجهة جميع الانشطة التي تهدد الحياة البرية والتنوع البيولوجي كالصيد و الرعي أو قطع الاشجار وما الي ذلك من انشطة مشابهة ليشجع القانون وبالمقابل جميع النشاطات التقليدية التي كان ولايزال أهل المنطقة يمارسونها كجمع العسل والاعشاب ذات الاستخدمات الطبية اضافة الي كون وادي الوريعة من أحد المناطق التي يلجأ لها العديد من الزوار طلبا للراحة والاستمتاع بالطبيعة .
22
ونظراً لأهمية المنطقة كمورد دائم للمياه العذبة شهدت على مدى آلاف السنين استخدام المجتمعات المحمية المنطقة كموطن لها إضافة لذلك تعتبر المنطقة مأوى مثاليا لعدد من الحيوانات البرية النادرة مثل الطهر العربي وربما النمر العربي والتي تعد مهمة في تراث الإمارات الوطني.
ويقع وادي الوريعة ضمن المناطق البيئية من الفئة 127 "المرتفعات العربية شبه القاحلة" .. وتعد المنطقة على قائمة الصندوق العالمي لصون الطبيعة ضمن 200 منطقة بيئية تزدهر بغنائها وندرتها للمواطن الطبيعية المميزة في العالم وقالت رزان خليفة المبارك العضو المنتدب